المطرب
والملحن والموسيقار والشاعر والكاتب والباحث الفنان طاهر حسين
مثل
فرنسي مشاع ومشهور يقول : "إذا ماتت البقرة تذكرها الناس وتأسفت حزنا على فقد حليبها"..
وهذا
المثل حقيقة ملموسة في حياة الناس إذ أن الإنسان لا يحسّ بقيمة الأشياء إلا بعد فقدها ،
ثم
من بعد فقدان الشيء وزواله تتحسّر الناس ويأتي على الإنسان حينئذ التذكار والحنين لذاك الفقيد أو المفقود
بل ويندبه بالعبر من عبرات وعبارات..
علما أن هذا الإنسان أو الشيء أو الكائن كان في وقت مضى وولّى وانقضى موجودا وحاضرا في وسطهم قبل غيابه أو فقده من بعد ذلك.
يا ترى لماذا هذا التنكر - على الأقل - للمبدعين في حياتهم ثم إذا ما ذهبوا عنا أعترفنا بحقهم علينا وقمنا بكيل المديح لهم والثناء عليهم !
هل هي من السنن الجارية عند العرب عامة واليمن خاصة، حتى أضحت عادة معتادة ومستعادة، أن يحفلوا بالمبدعين ويقوموا على تكريمهم بعد وفاتهم وقد كانوا من قبل في حياتهم لا يلقى لهم بالا من أحد ولم ينالوا اهتماما من أحد ولم يكرمهم أحد.!
وما فائدة ذكر المبدعين وتذكرهم وتخليدهم بعد فقدهم وقد نسينا أو تناسينا أو تجاهلنا أمرهم في وجودهم.! لقد نسينا فضلهم وغفلنا عنه عن قصد أو عمد أو ربّما دون هذا أو ذاك ... وقد قال الله تعالى : ""ولا تنسوا الفضل بينكم"".
مثل
واقع في حياة اليمنيين والعرب مع أؤلئك المبدعين في محافل الأدب والثقافة
والغناء والفنون ، الخ...
ربما عدد قليل من اليمنيين سمعوا أو استمعوا إلى طاهر حسين إلى درجة أنه ربما قلّة قليلة جدا
قد علمت به أو تعرفت على أن الفنان والملحن المطرب والشاعر والكاتب المحرر الموسيقار
طاهر حسين هو منهم وفيهم وإليهم ومعهم ولهم.
وأنه
ذاك الإنسان الذي ولد في منطقة تنن عبيده الحداء من ذمار وهاجر صبيا من بلده المحبوب
اليمن ليحطّ رحاله في دار هجرته وإقامته بالمملكة العربية السعودية.
أوشك أن أجزم بأن الكثير من اليمنيين وغيرهم لم يسمعوا أو يعرفوا عن الفنان أو عن حياته الفنيّة
شيء ..
ذاك
الفنان الذي يعدّ أحد سدنة وأعمدة الفن اليمني بل هو ركن رئيس وأساسي في الغناء اليمني المعاصر والقديم حتى تميز في وقتنا
الحاضر ومنذ عهد بعيد أو قريب بأنه المحدّث والمجدّد للأغنية اليمنية المؤصلة في الجزيرة والخليج
والوطن العربي.
مزيد من المعلومات » »