, ,

الفنان المرحوم الشيخ صالح عبد الله العنتري ( 62 أغنية )

أضف تعليق2:39 م, مرسلة بواسطة 212341351

الشيخ الأستاذ المرحوم صالح عبدالله العنتري
- 1 -


ببسم الله مولانا ابتدينا *** ونحمده على نعماه فينا
توسلنا به في كلّ أمر *** غياث الخلق ربّ العالمينا
وبالأسماء ما وردت بنصّ *** وما بالغيب مخزونا مصونا
بكلّ كتاب أنزله تعالى *** وقرآنا شفاء للمؤمنينا
بكل طواف الأملاك ندعو *** بما في غيب ربّ أجمعينا
وبالهادي توسلنا ولدنا *** وكلّ الأنبياء والمرسلينا
وآله ومع الأصحاب جمعا *** توسلنا وكلّ التابعينا
وبالعلماء بأمر لله قربا *** وكلّ الأنبياء والمرسلينا
وحكما للامام القطب حقّا *** وجيه الدين تاج العارفينا
وذكر العيدروس القطب أجلى *** عن القلب الصفي للصادقينا
عفيف الدين محيي الدين حقّا *** له التحكيم معنا وبه ابتدينا
ونختم بالصلاة على محمد *** إمام الكلّ خير الشافعينا 


كانت تلك من قصيدة الشيخ الصالح العيدروس تغنّى بها الشيخ المرحوم صالح العنتري وكما نسمع من القصيدة بدعاءه لربّه المستجيب ولم يغفل توسله إسما ونبيا ورسولا وملاكا وكتابا وصحبا وتابعا ووليا وفقيها وعالما الاّ أتى على ذكره ولمن أحب الإستماع إليها ففي هذا الرابط المباشر يجدها:
تنزيل أغنية ببـسم الله مولـنا ابتدينا

صالح عبد الله العنتري القادم من مدينة العلم والعلماء ومنارة الفقه والفقهاء، مدينة زبيد، مدينة الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه.. تميّزت جلّ أغانيه بالتصوّف ، فقد غنّا من أشعار أئمة الصوفية أمثال الإمام العالم الزاهد عبد القادر الجيلاني والإمام الورع عبد الرحيم البرعي اليمني والشيخ الصالح العيدروس وأيضا لابن الفارض والحلاّج وبن عربي...
ومن المتأخرين فقد غنّا من أشعار الشيخ جابر رزق وغيرهم ...
من تلك الأغاني تأتي روائعه التي لا تنسى: الف الحمد لك يا ذا العلا وكريم يا رحمـن و نعم نعم شكري لمولى النعم و بديت بك يا إلهي نجّنا و يا من عطاياه وفرّج الهم يا كاشف الغم وقف على الخضوع وناد ربّك يا هو إن الكريم يجيب من ناداه وببسم الله مولانا ابتدينا وغيرها ...
قلّ ما تجد أغنية للعنتري لا تبدأ بـسم الله وبحمده تعالى
وتنتهي بالصلاة على نبي الله صلّ الله عليه وسلّم وآله وصحبه رضوان الله عليهم.
يمتلك العنتري صبابة ذهبية في صباه وشبابه، كلّ من عاصروه يشهدوا له بذلك وأنّه أحسن من أجاد الغناء الصنعاني الحميني وكافة الألحان الأخرى. عندما آتي على ذكر الغناء الصنعاني فإنّي أقصد به الغناء الصنعاني الحميني القديم. والعنتري قد غنّا كافة فنون مدن وقرى اليمن وأجاد في كلّ ما غنّى به من الصنعاني الحميني (رضاك خير من الدنيا وما فيها وكذلك ما وقفتك بين الكثيب والبان وغيرها بالعشرات و اليافعي العمري (رحمـن يا رحمـن و طاهش من الطهوش وكذلك يا رازق الطير بالريش والحيتان في البحر والوحوش وأخريات) و الشرح والدان الحضرمي (قال بن هاشم وبدر التمام وغيرها وهذه الأخيرة تميل إلى الألحان اليافعية) و اللحجي القمنداني (ناعس القامة وحالي يا عنب رازقي وما يطفي الظما) و العولقي، ومن ذا لم يسمع بمشهورته الكلاسيكية:

شدّت جمال العوالق ريتني عولقي
يا ريت لي حصن في ذاك الجبل يبتني
يا ريت مولاه با يبيعه وانا باشتري
شفنا قبيلي وشيخي بن حمد السنـدوي
يا ريت ما نا قبيلي ريتنا الاّ صبي
شاشل صميلي وشاروّح مع الأولي
يالقبيله على باصـره سعيـد انشـدي
وعلى ابراهيم وصالح يالرشيد احزني
ومحمد بن سعيد ذي يهتري من بايجي
ولا فزع من الموت قد لاقاه لا خوعلي
وتقابلوا بالحديـد الرطـب لمـا روي
وبيت الذيب في شعفور يعوي عـوي
ياريت للراس راحه وسط وادي النبي
المبعد باشوفه ومن حدّر ومن بايجـي
يالله عسى في مجيئك في السلب محتبي
بانجني المـوز والرمـان والمغربـي


لمن أحبّ السماع إلى هذه الأغنية إليه الرابط المباشر بها:

تنزيل أغنية شدّت خيول العوالق

والشيخ العنتري غنّا بالأهازيج الجبلية اليمنية في أهزوجته:

"الا! اليوم جمعة فضيلة والصلاة ما صليت..الا! مديت ايدي والشلول ما شلّيت.

أبدع الشيخ العنتري كثيرا عندما أدمج الألحان الهندية بالأشعار العربية فهو أولّ من غنّا لأمير الشعراء أحمد شوقي بك:

منك يا هاجري دائي .. وبكفيك دوائي..
أنت إن شئت نعيمي .. وإذا شئت شقائي ..
يا منى روحي ودنياي .. يا رسولي ورجائي


وغنّا له أيضا:

علموه كيف يجفو فجفا.. ظالم لقيت منه ما كفى.. 

وأيضا له:

خدعوها بقولهم حسناء .. والغواني يغرهّن الثناء ..
اتقّوا الله في قلوب العذارى .. فالعذارى قلوبهن هواء ..


جاءت أغانيه تلك بألحان هندية عذبة. وللشيخ العنتري أغاني عديدة باللهجة السواحلية الافريقية كما غنّا بالصومالية والعفرية وقد أدخل اللحن السواحلى على بعض من أغانيه العربية كأغنيته:

الا كذاب من قال.. الا أرض الحبش بطّال..
الا شيبه وعاده.. وقلبه طلب مثقال ..


كما أنه كان له السبق في إدخال الألحان المصرية والكويتية على الحمينيات مثال على مصريته في الأغنية:

يا بو العيون السود.. يالّلى جمالك زين.. وين والله وين...

ومن عبقريته الفذّه أنه كما قد أسبغ الألحان الهندية والسواحلية وغيرها على الأشعار العربية فإنه أيضا غنّا لكبار شعراء الوطن العربي أمثال شوقي وعلى محمود طه والجارم وجبران وإيليا أبو ماضي بألحان صنعانية حمينية قديمة كما جاء في أغنيته: كن جميلا ترى الوجود جميلا للشاعر الكبير إيليا أبو ماضي جاء فيها:

أيهذا الشاكي وما بك داء..كن جميلا ترى الوجود جميلا
والذي نفسه بغير جمال..لا يرى في الوجود شيئا جميلا
قل لقوم يستنزفون المآقي..هل شفيتم مع البكاء غليلا
ما أتينا إلى الحياة لنشقى..فأريحوا أهل العقول، العقولا
كلّ من يجمع الهموم عليه..أخذته الهموم أخذا وبيلا


في هذه الأغنية الكثير من الحكم المأثورة والأمثال المتواترة:
فإلى من أحب الإستماع إليها بصوت العنتري الشجي إليه رابط الأغنية المباشر:

تنزيل أغنية كن جميلا ترى الوجود جميلا

خلّف لنا الشيخ صالح العنتري من بعده كثير من التراث القائم حتى يومنا هذا وقد أطلقت عليه لقب شيخ مشايخ طرق الغناء اليمني كما أستحقّ قديما لقب أستاذ الغناء الصنعاني الحميني، على يديه تتلمذّ من أصبحوا بعد ذلك أساتذة الفنّ ومشايخه أمثال المرحوم الشيخ أحمد عبيد قعطبي والمرحوم عبد القادر بامخرمة والمرحوم إبراهيم سعيد وقد تأثر به الكثيرون أمثال الشيخ الماس والشيخ الجرّاش والشيخ المسلّمي وغيرهم. كما تعلّم على يديه العزف على العود وتقليده بالغناء والدي وأخيه عمي عبد الله يرحمهم الله تعالى جميعا، إلاّ أن هذان الأخيران لم يسلكا طريق الفن فقد أشغلهما سعيهما وراء لقمة العيش وتربية وتعليم الأعداد من أبنائهما.

عرف عنّ الشيخ صالح العنتري بأنه دائما ما يزيد في أبيات القصيدة من عنده لكثرة ما قرأ للشعراء وأشعارهم.
وهذه بعض من أبيات تلك القصيدة المأثورة "رضاك خير من الدنيا" كما جاءت في أغنية الشيخ العنتري:

لا تسلُكن طريقاً لست تعرفها ..... بلا دليل فتغوى في نواحيها
روح المحب على الأحكام صابرة ..... لعل مسقمها يوماً يداويهـا
ما يعرف الشوق إلا من يكابده ..... ولا الصبابة إلا من يعانيهـا
ولا يعرف الشيء إلاّ من يجربه ..... ولا يجوز شاهد الا من يزكيها
ولا يضمّ السريرة غير ساترها ..... ولا الأمانات إلا من يؤديها
ولا ينام مستلذا من به قلق ..... والنار ما تحرق إلا رجل واطيها
وامّا الذي باللوح قد كتبت ..... إن لم أتتك والاّ أنت آتيها


من الواضح هنا ما قام به الشيخ العنتري من تعديل في بعض الأبيات وإضافة أبيات أخرى لم تحتويها القصيدة.

لمن أحبّ سماع أغنية رضاك خير من الدنيا بصوت الشيخ العنتري هنا رابطها المباشر:

تنزيل أغنية رضاك خير من الدنيا وما فيها

عندما أطلق على الشيخ العنتري ووصف بأستاذ الغناء الصنعاني الحميني فإن ذلك الوصف لم يأتي من فراغ ولكنه بني على قاعدة من صلب أسّسها المرحوم نفسه بما خلده من روائع صنعانية حمينية تغنّى حتى اليوم، منها على سبيل المثال لا الحصر: ما وقفتك بين الكثيب والبان ويا حمامي أمانه ما دهاك و الشوق أعياني و لي في ربا حاجر و أرفق وخلّي الملام و أنعم لنا بالوصل ورضاك خير من الدنيا وما فيها وكم .. وكم كم من كلاسيكيات محفوظة في ذاكرة الزمن لا تنسى. وعلى ذكر أغنية رضاك خير من الدنيا وما فيها، ذهب الكثيرون من الناس إلى نسب لحنها إلى المرحوم الشيخ أحمد عبيد قعطبي، لكنّ الأصّح والأوثق أنّ لحنها يرجع إلى أستاذه الشيخ صالح عبد الله العنتري..
وللأسف الشديد على هذه الأغنية الحمينية الجميلة فلا يعرف من شاعرها .
قد استمعت إلى الكثيرين ممّن غنّوا أغنية جلّ من نفس الصباح ولكن باعتقادي أن الشيخ العنتري قد أبدع في غناءها أيّما إبداع عندما شلّ بالصوت:

آح من الحبّ الف آح..لا طلع لي ولا يزيد
وانت وا حامل السلاح..ما معك تحمل الحديد
تأخذ الأعين الصحاح..والملوك عندها عبيد


حقّا فقد كان الشيخ العنتري سيّد الكسرات الصنعانية الحمينية الشهيرة (والكسرة) هي الإنتقال من مقام إلى آخر في الأغنية أو من لحن إلى غير.. وقد وردت الكثير من تلك الكسرات في أغانيه سواء مع وا مغرد في كسرتها متى بالقى عصاة المسافر و ما وقفتك في كسرتها بالله عاده شايطيب لك عيش و انعم لنا بالوصل في كسرتها لله من ليله ومن ليالي والشوق أعياني في كسرتها طيري ألف طيرك

الشوق أعياني..يا قرّة الأعيان
والبين أوطاني..مواطئها الاشجان
فدمعي أعياني..من فرقتك ألوان
أصحب أوجاني..كالدرّ والمرجان

طيري ألف طيرك..يا قرّة الناظر
ولا ألف غيرك..غايب ولا حاضر
كثر كثر خيرك..من الوفاء الوافر
وليس لي ثاني..يستوجب الإحسان


لمن أحبّ الاستماع إلى هذه الأغنية كاملة، إليه الرابط المباشر:

تنزيل أغنية الشوق أعياني يا قرّة الأعيان

ذاك كان الشيخ صالح العنتري صاحب الألحان المميّزة لأغاني رضاك خير من الدنيا وجلاّ من نفس الصباح ويا نسيم الصباح سلّم على باهي الخد والهجر يومين ثلاثة ايام أمّا ثمان يا تعب حالي وكم وكم كم من الألحان لم يزل أهل الطرب يشدون بها. كما أنّ الشيخ العنتري أول من ابتدع التقفيلات بين كلّ فصل وفصل من ألأغنية مثل: بعد المليح بعده و صلّى عليه صلّي.. وقد جاء بعده كثيرون ممّن قلدوه في هذا واقتفوا أثره وساروا على نفس دربه..

لم تقتصر عذوبة صبابة الشيخ العنتري وحلاوة صوته على الغناء فقط بل أنّه وظّف هبة ربّه عليه في الأذان والقرآن وتسبيحات الصبح في المسجد، قد علم جميع أقرانه بأنه لا يقبل على العزف والغناء إلاّ بعد الاتمام من تأدية صلاة العشاء آخر فروض الصلوات الخمسة، ثم يبدأ سمره مع أصحابه وإذا فرغ من المقيل والسمر أخذ طرموس الشاي وعوده متوجها إلى شاطئ البحر في عدن يقرع بأوتاره ويصدح بصبابته وحيدا، قد دأب على ذلك حتى عندما قدم إلى جيبوتي لم يتغيّر واستبدل شواطئ عدن بشواطئ جيبوتي فكنت تراه على شاطئ (الاسكال) أو شاطئ (السيستا) في جيبوتي، ويبقى على حاله قارعا بأوتار عوده مسمعا الليل صوته حتى آخر ساعات السحر ثم يرجع إلى بيته طارحا عوده ليغتسل ويتوضأ ويخرج إلى المسجد قبيل صلاة الفجر ليشرع بترجيع الابتهالات وتسبيحات الفجر أمام ميكرفون المسجد حتى يحين موعد الأذان فيقوم مؤذّنا للصلاة بالنداء الخالد: الله أكبر
لم تسمع جيبوتي قبل العنتري وبعده مؤذنا مثله في الأذان والتسبيح.. إنّه الشيخ صالح العنتري من اهتدى وأسلم بسبب ذلك الآذان وتسبيحاته أحد الخواجات الفرنسيين الذي كان يجاور منزله مسجد الشيخ طيّب في مدينة جيبوتي. نسأل العلي القدير أن يجعل ذلك في ميزان حسناته ويحطّ عنه من سيئاته. إنه ربي الغفور الرحيم.

ومع الأسف الشديد أن هذا الصوت الشجي الحنون لم تسجّل له سوى 25 أغنية فقط في تسجيلات التاج العدني وجميع تراثه بين صديق ولّى وصديق ينتظر، لم تحتفظ له إذاعة عدن بأغنية واحدة من أغانيه بالرغم من حلوله فيها ردحا من الزمن قادما من صنعاء بعد زبيد،
عدن حيث كان يمشي في شوارعها ويغنّي في مبارزها ومخادرها ويؤذن في مساجدها الشاب اليافع صالح العنتري،
عدن حيث كان يتبختر في أحياءها وأزقّتها الشاب صالح العنتري بالفوطة السمرندة أو المقطب الجنوبي وبالقميص الحافوني وبالكوفية (=الطاقية) الزغلولي وبالكشيدة والمشدّة (=العمامة) الرشون ولا تفارق يمينه الباكورة (=العصا الغليظة). في تلك الأيام الخوالي كانت الباكورة رمز الرجولة..

وما زلت أتذّكر عندما كسرت باكورة والدي رحمه الله تعالى بسبب قدمها لفّ بي معه السبع لفّات قاطعين مدينة جيبوتي نطلع جيبوتي فوق وننزل جيبوتي تحت، ولمن يعرف مدينة جيبوتي لا يجهل ما أقول فما زال سور وسلّم جيبوتي الحجري بين فوق وتحت باقيا حتى اليوم.. كلّ تلك اللفات والدورات ليس لأننا لم نجد باكورة فالدكاين ما شاء الله هناك بين كلّ دكّان ودكّان دكّان والبواكير على قفا من يشيل ولكن كلّ ما ندخل إلى محل فيستلم الوالد باكورة من البواكير المعروضة ويقوم بخبطها على كوعها في الأرض واقفة فتسقط، حركة استغربت منها كثيرا ثم لم تعجبه فنكمل اللف والدوران في البحث والتقصّي ويقول لي هذه الباكورة أنثي وهذه أيضا وتلك أيضا أنثى فيزيد استغرابي، وهل هناك باكورة أنثى وباكورة ذكر؟ شيء عجيب وغريب! ولكنّى لم احتمل فسألته وكيف تعرف يا أبي الأنثى من الذكر فأجابني تعمل بالباكورة كما رأيتني أفعل تمسكها واقفة دون اعوجاج وتضرب بها الأرض فإذا نطّت والتقفتها يدك فيكون ذكر وإذا طاحت ووقعت تكون أنثى.. شكرت أبي على هذه المعلومة النادرة ولم تزل في ذاكرتي، والحمد لله أنّنا عثرنا على بغيتنا بعد مشقّة تقطّعت فيها الأنفاس، لينتظرنا شغل آخر فالباكورة جديدة بحاجة لممارسة حسب ما عرفت من والدي رحمه الله وجعلت أرقبه ماذا يعمل فإذا به يرميها في داخل برميل من الماء لتبيت ليلتها حتى الصباح ثم يخرجها وقد قام بتسخين سبلة (=مؤخرة) الخروف البربري حتى الذوبان وجعله يبرد ثم قام بتمليس ودهن الباكورة من رأسها إلى الكعب واستمّر على ذلك نحو الساعة ثم إذا به يمسك بيمينه رأس البأكورة وبشماله كعبها وفي حركات عمليّة غير متسرعة ومستعجلة يشوبها الكثير من الحذر والتأني والصبر إذا بي أراه يعمل على تقريب قبضتيه اليمنى من اليسرى والباكورة وسطهما لعمل اللّى والطي بالعصا.. سبحانه الذي هدى الأولين إلى مثل هذه الأفكار، فكانت المفاجأة عندي لمّا رأيت الباكورة وقد انثنت وانطوت وكأنها قطعة بلاستيك ليّنة دون أن تنكسر ثم جاء الدور قبل الأخير من تلك العملية الجراحية التى تجرى أمامي وهو تعريض الباكورة للشمس في أعلى الدور ليوم كامل بعد أن عادت الباكورة لوضعها الطبيعي مع فصعة ملحوظة في صدرها جرّاء لويها الآنف، وفي اليوم التالي تمّ تقشير الباكورة من أسفلها لتحجّل بقطعة من الحديد الصلب. عجبا وكيف رأيت أبي يربّي باكورته ويحنّ عليها وكأنها أحد أولاده.
وما زالت آخر حكمة للباكورة سمعتها منه ترنّ في أذني: يا إبني إذا لم تكن الباكورة مذكّرة كما رأيت وتعتني بها كما اعتنيت أفضحتك عند الرجال. يقصد طبعا عند لقاء الخصوم.
رحمك الله يا والدي ورحم العنتري، أين نحن منكم فلا أنتم نحن ولا نحن أنتم ولم تعد باليد باكورة ولا يحزنون.


أخذتنا سالفة الباكورة.! ويا ما للشيخ العنتري من قصص، تلك كانت عدن في الزمن الأول زمن الرجال وزمن البواكير وزمن الفن والفنانين، جمعت عدن جلّ مشايخ الغناء والتراث: العنتري والقعطبي والماس والشيخ على ابو بكر ومحمد جمعة خان والجراش والمسلمي والدباشي واللحجي وكم وكم كم من الأفذاذ لا حصر لهم.
هذه عدن من نلومها ونعتب عليها عدم حفظها لتراث العنتري كما حفظت لغيره من أقرانه.
وإذاعة صنعاء لا تبعد عن نفس اللوم والعتب فلم تحفظ إذاعة صنعاء سوى تلك العشرين اسطوانة المسجّلة من التاج العدني ولا شيء آخر.
وهناك إذاعة أخرى هي إذاعة جيبوتي من حفظت للمرحوم الشيخ القعطبي أغان على مستوى من العذوبة والجمال لا توجد حتى في إذاعة صنعاء وعدن وسجلت للمرحوم عبد القادر بامخرمة مئات الأغاني..
لم تسجّل ولم تحفظ للشيخ صالح العنتري أغنية واحدة.
ولكن هل السبب يعود إلى تلك الإذاعات أو ربما كان الشيخ العنتري نفسه أحد الأسباب، فحسب ما عرفته عن والدي رحمه الله تعالى، أن الشيخ صالح العنتري لم يكن ليتوجه لإذاعة قط من أجل كسب بعض روبيات أو فرنكات لقاء أغانيه، فقد كانت نفسه تعفّ ذلك، وحسب ما يرويه لي والدي بأن الشيخ العنتري كان رجل شديد الحساسية في مثل هذه الأمور وصاحب نفس عزيزة.. له من المواقف الرجولية الشيء الكثير نحو نفسه وفنّه وأصحابه.

كان الشيخ صالح العنتري يجيد العزف على معظم الآلات الموسيقية المعروفة في ذلك الوقت: العود، الكمان، الناي...

من أوصافه رحمه الله تعالى أنه كان رجلا أبيض البشرة مشرب بحمرة له شارب ترتفع طرفيه إلى الأعلى حتى لقب عند البعض بصالح التركي، كما لقبه البعض الآخر بصالح الكويتي، ولا أعرف سببا لذلك غير أنه ربما يعود لألحانه الكويتية الساحلية المغنّاة، وما زال بيته في جيبوتي في الحي رقم 1 شارع رقم 9 يعرف ببيت صالح الكويتي وحتى عهد قريب كان يسكن ذلك البيت بعد موته رحمه الله تعالى والدته وزوجته وكما ذكرت شهرة ذلك البيت ببيت صالح الكويتي.. آخر عهدي بتلك الدار يرجع إلى 25 سنة ونيف حيث كانت جوار دارنا.. سقا الله تلك الديار ورحم الله أهلها.
لقب آخر أطلق على الشيخ صالح العنتري هو صالح اليافعي، فهل يعود ذلك اللقب لأن قبيلته بني عنتر وهناك قبيلة بني عنتر في يافع..؟ أو ربما لأن معظم أصحابه ورفقائه في أسفاره لزمن طويل من اليافعيين..؟ الله أعلم!

مما روي عن الشيخ صالح العنتري من أوصافه التي ميّزته عن غيره من الفنانين بأنه كان رجلا شجاعا وهذه صفة قلّ ما يوصف بها فنان مفترض به العاطفية والشاعرية والرقّة وقد حدّثني جمع من أهلي بأن الشيخ صالح العنتري كان كثير المضاربات والعراكات ضد خصومه من الصوماليين والعفريين والحبوش وحتى العرب، لا يستغرب من الشيخ صالح العنتري ذلك إذا علمنا بأنه من أصحاب الصملان والبواكير كما أسلفنا وللشباب حماسه.

هذه واقعة أنقلها كما سمعتها من المرحوم والدي الصديق الصدوق والمرافق الرفيق والأخ الودود والجار القريب للشيخ العنتري، فقد روى لي بأنهم خرجوا للفسحة والسمر ليلا وفي أثناء تمشياتهم في تلك الليلة الشديدة الرطوبة عرّجوا على أحد المقاهي لتناول الشاي (مقهى الخليدي) ، وأثناء جلوسهم حدثت بعض المناوشات من بعض اللاعبين بالدومينوز حتى تشابكوا في الأيادي وقد كانوا خليطا من صومال وعرب وقد تجمهر عدد من الصوماليين يفوق عدد النفر القليل من العرب، فما كان من الشيخ العنتري إلاّ أن سحب صميله ووقف في الوسط يحذر بكلمة مشهورة يعرفها أصحاب عدن إذ صاح (خبردال) وهي كلمة هندية تعني الحذر من الاقتراب، فلم يعرف الصومال هذه الكلمة الجديدة عليهم ولا يعرفوا صاحبها، وقد تكاثروا الصوماليين من كلّ شارع وحارة وتدخّل في المعمعة الوالد وإخوته من أعمامي لنصرة الشيخ العنتري والنفر القليل من العرب ودارت معركة حامية الوطيس ما عدت تعرف حابلها من نابلها كما وصفها المرحوم والدي حتى أن الجندرمة (=الشرطة) عجزت عن فضّ الاشتباك الذي استمرّ وطال حتى قرب الفجر.. وبعد توقف المعركة إذا بالأصحاب يبحثون عن صاحبهم العنتري فلم يجدوه، بحثوا عنه طويلا دون جدوى إذ لم يعثروا على صاحبهم، فقال أحدهم ربما يكون رجع إلى بيته فهيّا بنا نسأل عنه هناك، فلم تعجب الفكرة والدي فأجابهم بأن صالح العنتري غريب في البلد وهو وحيد والدته المحبّة له جدا، فإن سمعت بأننا أضعنا ولدها ستأخذها موجة من الهستيرية ولن نستطيع تهدئتها.. فآتفق الجمع بعد أن أعياهم البحث، وهذا الصبح قد أنفلق، على أن يذهب رجل غير معروف لأهل بيت العنتري فيسأل عنه دون أن يعلمهم بشيء، ولمّا سأل الرجل أهل بيته عنه أجابوه بأنه في الداخل، وهنا ولج الصحب للإطمئنان عليه فإذا بهم يجدوا صالح العنتري ممددا على قطعة من شراع في الأرض ووالدته وزوجه يقوموا على تكبيس وتمريخ (=تدليك) ظهره ورجوله، فضحكوا الأصحاب وضحك صالح العنتري مع صحبه وهو يقول:
ملعون من زاد قال خبردال .. ولكن أشلّ صميلي وأضرب به يمين وشمال
وعندما أجبت والدي: إذن فها هو العنتري وقد انهزم .. ولكن لم ترضي تلك الإجابة والدي وصمّم وأصرّ بأن العنتري لم ينهزم وإنّما أخذ على حين غرّة، وكان العنتري غافل عن خداع أعدائه. ذاك رأي والدي في صاحبه وهو أدرى وأصدق وأحكم برأيه، كان رحمه الله تعالى الصديق الودود والجار المجير أيضا لشيخ آخر هو عبد القادر بامخرمة وصديق الشيخ محمد جمعه خان ولكنه كان وفيّا لصاحبه العنتري حتى بعد فراقه وحزن عليه شديد الحزن عندما علم بموته، وكان لا يحب السماع الاّ بخير عن صاحبه ويغضب شديد الغضب وتأخذه الحميّة إذا ذكر أحدهم صاحبه بسوء. كان يخبرني دائما بأن القعطبي وبامخرمة وابراهيم سعيد وغيرهم رحمهم الله تعالى...
تتلمذوا على يد أستاذهم الشيخ صالح عبد الله العنتري.


وإن تميّز العنتري في كثرة مضارباته ومشابكاته مع خصومه فإنه أيضا كان مميّزا جدا في حدّة لسانه في الغناء حتى لم يسلم من هجاء غناءه أقرب أصدقائه من الفنانين الآخرين، وكانت له طريقة في الردّ بالغناء سريعة دون أن يشدّ أو يحول عن الأغنية فهو الذي غنّا ذات مرّة أثناء غناءه في هجاء صاحب المخدرة أو المبرز (=المحفل و المجلس) نفسه
عندما أستعار أبياتا لصاحب المقامات الشهير أبا القاسم محمد الحريري:

من ذا الذي ما ساء قط..ومن له الحسن فقط
فإذا خبرت بني الزمن..وجدت أكثرهم سقط


وهو عندما أعترض أحدهم أثناء غناءه بطلب أغنية أخرى إذا به يردّ عليه بالعود والغناء:

ما معك إلاّ ذا..وآنت ازعل والاّ ارضى
......
واحتفظ له بأغنيته رحمـن يا رحمـن، عندما أثار حفيظته أحد الجالسين فإذا به يحرّف الأغنية عليه دون أن يخلّ في نظم القافية..
كما أنّ من أغانيه المشهورة: (لا تصحب النذل) وبها العجب العجاب من الأمثال كما وردت في بعض أبياتها:

إذا نطق الغراب وقال خيرا..فأين الخير من وجه الغراب
وإذا كان الغراب دليل قوم..يدلهمو على جيف الكلاب
.....

كان رحمه الله سريع البديهة، قوي الكلمة، غزير المعنى.. لا يغضب منه أصحابه وتلاميذه من الفنانين وغيرهم بل كانوا يأخذوا كلامه على محمل المزح والدعابة ليس إلاّ. كانوا إخوة ذلك الزمن. وقد ولّى الزمن وراح الاخوان.
فرعا الله ذلك الزمن..ورحم الله خلاّنه.

أهديكم هذا الرابط من أغنيته: أنا من ناظري عليك أغار لأمرين اثنين:
الأول: أن هذا التسجيل قد تمّ في شيخوخته من أواخر أيام العمر وسوف تلاحظون الفارق الكبير بين صوته في عزّ الشباب على الروابط الأربعة السابقة وصوته هنا بعد أن هرمت صبابة البلبل الشجّي وتراكمت عليها السنين الذي قضى صاحبها أيامها ولياليها مسافرا من بلد إلى بلد ومتنقلا من مدينة إلى مدينة لا يحطّ رحاله في أرض حتى يحمّل راحلته إلى أرض أخرى في أرض الله الواسعة.
ثانيا: لما في هذه القصيدة من أبيات غنيّة بالتعبير والتشبيه حيث قد سمعنا لشعّار كثيرين في أوصاف الغيرة وبتّ أنانيتهم في المحبوب، كما جاء عند الأستاذ علي الجارم في رائعته "مالي فتنت بلحظك الفتّك" وقد غنتها له فقيدة الفنّ العربي الأصيل أم كلثوم، عندما ذكر في بيت من الأبيات يقول فيه:

إنّي أغار من الكؤوس فجنبي .. كأس المدامة أن تقبّل فاك.

كما ذكر أيضا يزيد بن معاوية في رائعته "أراك طروبا" حين قال:

أغار عليها من أبيها وأمها .. ومن حظوة المسواك حين دار في الفم
وآغار على أعطافها من ثيابها .. إذا ألبستها فوق جسم منعم
وأحسد أقداحا تقبّل ثغرها .. إذا أوضعتها موضع اللثم بالفم


ولكن أن يأتي كشاعرنا القاسم بن هتيمل الضمدي ليقول:

أنا من ناظري عليك أغار .. وارى عني ما زال عنه الخمار
صن محياك بالنقـــاب وإلا .. نهبته القلوب والأبصــــار
فمن الغبن أن يماط لثــــام .. عن ثناياك أو يحـــــل إزار


فتلك لعمري قصيّة الغيرة التي ذهبت بصاحبها إلى أن يغير على محبوبته حتى من نفسه ومن ناظريه..
وفي هذه القصيدة أيضا أجمل وألطف عبارات تشبيه الشيب إذ يصف محبوبته وفزعها عندما رأت شعر رأسه وقد غزا الشيب جانبيه .. فتمعنّوا بهذا التشبيه الذي وصف به الشاعر ما تبقى من شعر أسود على رأسه بالليل والشيب الأبيض بالنهار في قوله:

فلمّا أن رأت مفرقي فأفزعها .. ليل تمشّى بجانبيه نهار
وغرام الشباب أشهى إلى النفـس .. وإن كان في المشيب الوقار 


ولا ينسى شاعرنا بختم قصيدته في ندب ذلك الزمان الأول وتلك الديار البالية وحنينه لذلك العهد القديم عندما يقول:

لا الزمان الزمان فيما عهدناه .. قديما ولا الديار الديار.
بعض هذا يبلي الجديد ويفني .. المرء لو أن عمره أعمار


للأسف هذه الأغنية غير مكتملة في الرابط حيث جاء تسجيلها في أواخر الشريط
ولمن أحبّ الإستماع إليها للمقارنة بين صوت المرحوم العنتري في أول زمانه من آخره، فليتفضّل إلى الرابط التالي:

تنزيل أغنية أنا من ناظري عليك أغار

فيما يلي نماذج من تنوّع الألحان في أغاني المرحوم الشيخ صالح العنتري:

التسجيلات بين عامي 1954 و 1956 مـ


الأغنية (1):

كرامة لله
ذا مولدك رجعت أيامه
عليك صلاة الله وسلامه
(مولد صوفي مصري) من الألحان المصرية/الحجازية


عليك صلاة الله وسلامه


الأغنية (2):

يافل يامسك ياعنبر قفيت ياناسع القامة
(قمندانيات لحجية)
من الألحان اللحجية/اليافعية


قفيت ياناسع القامة


الأغنية (3):

حاشاك يانور عيني تعيش أنت وتبقى
من الألحان الهندية


تعيش أنت وتبقى


الأغنية (4):

يحسب الليل دقيقة دقيقة
من التراث الصنعاني القديم 


يحسب الليل


بزيارة الرابط التالي يمكنكم إختيار وتنزيل أي أغنية للشيخ صالح العنتري من مجموعة خمسين أغنية تقريبا:

50 أغنية للفنّان الأستاذ الشيخ صالح عبد الله العنتري

من يظنّ بأنّي بالغت وأكثرت في حقّ الشيخ صالح العنتري فليطمئن، ما ذكرت إلاّ القليل ممّا يستحقه مثله..
لم يعرف للأستاذ صالح عبد الله العنتري تاريخ ميلاده بالتحديد ولكن أجمع من كانوا يعرفوه على أنه ولد بين العام 1900 و العام 1905 أما وفاته فقد جاءت في العام 1965.

وكما أسلفنا فإنّ الشيخ صالح العنتري كان كثير الأسفار، فقد هجول بصميله وعوده برّا وبحرا وقد شرّق وقد غرّب وتعدّدت محطّاته: زبيد، صنعاء، عدن، جيبوتي، كينيا، الصومال، الحبشة، فرنسا، بريطانيا، الهند، جزر المارتينيك ...
حاملا هموم وطن وتراث حفظه وتنقّل معه من مكان إلى مكان. ربما غادر العنتري موطنه بسبب الجوع أو الظلم أو مهما كانت الأسباب، فإنّ للرجل حقّ علينا وعلى كلّ من يهمه الأمر أن نوفيه له.
هذا الرجل العملاق الذي نسردّ نبذة عن حياته المملؤة بالحركة والنشاط والأعمال المشهودة من العدو قبل الصديق في عصره وربما لم يزل ممّن عاصروه أحياء يرزقون، إذا به يموت وحيدا في ركن داره المتواضع في آخر محطّاته في بلده اليمن دون أن يعلم بموته أحد.
نسيته أو تناسته صنعاء ولم تذكره أو تتذكره عدن.
فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العظيم وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

أعيد هنا تسجيل رابط مجموعة أغاني الشيخ صالح عبد الله العنتري وعددها 62 أغنية.

الرابط العالم لتنزيل منوعات أغاني المرحوم صالح عبد الله العنتري

من أغانيه الخالدة:

أرفق وخلي الملام
قدنا على صبري
الشوق أعياني
الف الحمد لك يا ذا العلا
أنعم لنا بالوصل
بديت بك يا إلهي نجّنا
بإسم الله مولانا ابتدينا
حالي يا عسل نوب
شدّت خيول العوالق
قال المعنى
كريم يا رحمن
كن جميلا ترى الوجود جميلا
ما وقفتك بين الكثيب والبان
نار المتيم
يقرب الله لي بالعافية والسلامة
يا ليت شعري
القلب أعلم يا عذول
رضاك خير من الدنيا وما فيها
يا بارق الجرعاء
يا من عطاياه
رحمـن يا رحمـن
فراق أحبتي أجرى دموعي
أنا من ناظري عليك أغار
.............

الأغاني التي سجلها الشيخ صالح عبد الله العنتري
على اسطوانات شركة التاج العدني
عام 1939م في عدن


1.- ما وقفتك بين الكثيب والبان
2.- يقول بن هاشم
3.- بروحي وشا حسنه يبهر
4.- يا سيد انا لك من الخدّام
5.- يالله طلبناك تجملنا وتقضي لنا الدين
6.- لا تذكرته زمانه
7.- شدّت خيول العوالق
8.- يا من سنا البارق حكى مبسمك
9.- ربّ هب لي من عطاياك الجسام
10.- قدنا على صبري وما قدّر با يكون
11.- كيف يهجرني ويعلم ان كبدي به مذابه
12.- يا عود من ساج راوي
13.- وعجبا للمرء في ذاته
14.- الشوق أعياني يا قرة الأعيان
15.- أرفق وخلي الملام
16.- بديت بالله ذي عالم
17.- صلّ يارب على احمد سيد الناس
18.- طيري الف طيرك
19.- نار المتيم اسعرت
20.- يا حمامي امانه ما دهاك
21.- وقبيح قول لا بعد نعم
22.- تصدّى لقتلي بالصدود
23.- والله لا أستطيع صدّك
24.- أنعم لنا بالوصل ريم رامه
25.- جميل الذات والاوصاف صلني


تنزيل ملفات الأغاني مباشرة من على الروابط التالية بأدناه:

أنا الذي قلبي.mp3
أنعم لنا بالوصل.rm
ارفق وخلي الملام.rm
الا ياليت شعري.mp3
الحمد لك يا ذا العلا.mp3
الشوق اعياني.rm
العنتري ـ أنعم لنا بالوصل.rm
العنتري ـ الف الفت.rm
العنتري ـ شدّت خيول العوالق.rm
العنتري ـ كن جميلا.rm
العنتري_أنا من ناظري عليك أغار.mp3
العنتري_بآبسم الله - كاملة.mp3
العنتري_رحمـن يا رحمـن.mp3
العنتري_رضاك خير من الدنيا وما فيها.mp3
العنتري_فراق أحبتي.mp3
العنتري_ما وقفتك بين الكثيب - كاملة.mp3
العنتري_نعم نعم شكري لمولى النعم.mp3
العنتري_يا بارق الجرعاء.mp3
العنتري_يا بروحي.mp3
العنتري_يا من عطاياه.mp3
الف الحمد لك.rm
القلب أعلم يا عذول + تعالوا بنا نطوي.mp3
ايها الشاكي وما بك داء .mp3
بديت بك ياالهي.rm
بسم الله مولانا.mp3
بسم الله مولانا.rm
تعيش انت وتبقى.mp3
حالي يا عسل نوب.mp3
حالي ياعسل.rm
خيول العوالق.rm
ذا بلانا بعشقه.rm
رب هب لي من عطاياك الجسام.mp3
ربي إني قصدت الباب قال أبو عيدروس بتسجيل واضح.mp3
ربي هب لي من عطاياك.mp3
شدت خيول العوالق.rm
صورة الفنان
صورة الفنان1
صورة الفنان2
عليك صلاة الله وسلامه.mp3
قال أبو عيدروس ربي إني قصدت الباب.mp3
قال المعنى.rm
قال المعنى1.mp3
قال المعنى2.mp3
قدنا على صبري.rm
كن جميلا.rm
لله من ليله ومن ليالي.mp3
ما وقفتك 1.mp3
ما وقفتك 2.mp3
ما وقفتك بين الكثيب والبان.rm
من يبلغ غزال رامة.MP3
نار المتيم 1.mp3
نار المتيم 2.mp3
نار المتيم.rm
نعم نعم.mp3
وا حمامي امانه ما دهاك.mp3
يا بروحي.mp3
يا حمامي أمانة ما دهاك.mp3
يا نسيم السحر هل لك خبر.mp3
يافلّ يامسك ياعنبر.mp3
يحسب الليل دقيقة دقيقة.mp3
يقرب الله لي بالعافية.mp3



وفيما يلي ترجمة للأستاذ الفنّان محمد مرشد ناجي عن المرحوم الشيخ صالح عبد الله العنتري كما جاءت في كتابه:"الغناء اليمني القديم ومشاهيره":
- 2 -















تأليف وإعداد وتقديم: نجد الحسيني

تعديل الرسالة…

هل تريد التعليق على التدوينة ؟