, ,

الفنّان المرحوم الأستاذ عثمان علي عثمان ( 13 أغنية )

أضف تعليق1:37 م, مرسلة بواسطة 212341351

الفنّان المرحوم عثمان علي عثمان



الفنّان المرحوم الأستاذ عثمان علي عثمان هو أحد أمناء الغناء اليمني الخالد ويعود أصله إلى تهامة اليمن ومن منطقة المخاء الشهيرة في الأطلس العالمي والتي لم يزل اسمها ماركة مسجلة وعلامة تجارية بارزة ومميّزة لكلّ أنواع البن الفاخر في العالم (بن المخا)، من هذه المنطقة الساحلية الساحرة وبالتحديد من إحدى قرى توابعها وتسمّى "يختل" يرجع فناننا عثمان علي عثمان الذي ولد في العام 1933م من القرن الماضي، وقد سكن وعاش ومات في جمهورية جيبوتي على البحر الأحمر.

الأستاذ عثمان علي عثمان، هو أحد كبار المطربين اليمنيين في جيبوتي التي نقل إليها الفنّ اليمني الشيخ الأستاذ الفقيه صالح عبد الله العنتري قادما من عدن وهو الرجل الذي دائما ما أطلق عليه وصف: "رجل في تراث وتراث في رجل".. هذا الشيخ الذي نقل شجون وفنون اليمن من بومباي إلى جزر المارتينيك.. الشيخ الذي غنّا السواحلي باليمني كما غنّا اليمني بالمصري والهندي..
وكما فعل الشيخ العنتري، فعل شيخ البار في جزر اندونيسيا حتى آسيا الوسطى وكذلك فعل باعيسى في الصومال وكينيا وعموم القرن الإفريقي وأيضا فعل آخرون فعلهم في أرجاء شبه الجزيرة والخليج.. كلّهم حملوا هموم وشجون اليمن وترجموها إلى فنون ما تزال آثارها باقية حتى اليوم.. وانه من الصعب إن لم يكن من المستحيل أن يفعل غيرهم مثلهم.
الفنّان عثمان علي عثمان، رحمه الله، كما زميله السيّد عبد القادر عبد الرحيم بامخرمة، قد سار على خطى ملهمه الشيخ العنتري والذي سبق إليه الشيخ أحمد عبيد قعطبي أحد أقطاب الغناء اليمني ومشايخه في اليمن قاطبة والذي كانت تسافر اسطواناته مع بساط الريح من الحبشة حتّى كلكتا.. كذلك الحال مع بقية مشايخ الغناء اليمني من أمثال المسلمي والجرّاش وسواهما من أعلام الفنّ في اليمن.

ظلّ الفنّان عثمان علي عثمان وفيّا للتراث اليمني وحبيسا راضيا بحبسه في داخل خزينة ذلك التراث الموروث، كذلك فعل الفنّان البامخرمة.. (سوف نأتي قريبا على نشر سيرة المرحوم الفنان القدير عبد القادر عبد الرحيم بامخرمة ورفع أغانيه)،
هل كانا عثمان وصديقه البامخرمة هما السبب في ذلك وبمحض اختيارهما؟
أم أنّها كانت أراء وأهواء وأذواق المجتمع الذي لم يكن يفضّل عن التراث بديلا في تلك الحقبة من الزمن ولا يرضى بأن تختلط الحداثة بتاريخه ويبقى عليه محفوظا مصونا فيسمع في عدن كما يسمع في صنعاء وحضرموت وجيبوتي وآسيا وإفريقيا؟
هل الخوف من الفشل وأن لا ترضى عنهم الناس وتقاطعهم من أجل خروجهم عن تراث الأجداد؟
أظنّ بأن الفنان عثمان علي عثمان كما صديقه البامخرمة قد قلّب الأمر من كافة جوانبه وحسبه جيدا والدليل على ذلك بأن ألحان عثمان أو البامخرمة الخاصة والتي تكاد أن لا تتجاوز عدد الأصابع لم تحظى بالشهرة والقبول والرضا عند الجماهير التي نسيتها تماما وما عادت تتذكرها كما كان متوقعا ومحسوبا.. لكن هذا لم يمنعنا من وصف فناننا القدير الأستاذ عثمان علي عثمان بأمين التراث، وأنّه واحدا من الأمناء القلائل على هذا المكنون الهائل من التراث الذين حافظوا عليه وخلدوه من بعدهم بريشتهم الرقيقة وصبابتهم العذبة.. يمتاز فناننا بصوت جميل وواضح عكس بعض المطربين الأوائل من الذين يصعب فهم كلماتهم عند بعض الناس .

نشأ فناننا وترعرع في كنف أسرة اشتهرت بالتصوف، وقد كانت الصوفية ولم تزل هي السمة الغالبة لدى معظم السكّان في مدينة جيبوتي.. وممّا أخبرني عنه والدي، رحمه الله تعالى، وقد كان صديقا حميما له كما كان مع العنتري والبامخرمة ومحمد جمعه خان وغيرهم من أساطين الغناء وسلاطين الطرب، بل أن منازلنا كانت متلاصقة بعضها ببعض، حيث قد أخبرني، رحمه الله تعالى، بأن عثمان وشقيقه الأكبر ناصر قد تربيا يتيما الأب، يكافحان بؤسهما وفقرهما، وعندما كانا صغارا، كانا يحملان فوق رأسيهما، بعد عودتهما من المدرسة، صفيحة تعدّها لهما والدتهما وفيها من الخمير والكدرة والدخن وأحيانا السمبوسة لبيعها في الحارة كي تقتات الأسرة من ثمنها لشراء الغذاء والكساء ولوازم التعليم.. وبعد أن كبرا الولدان وقد شقيا طريقهما نحو النجاح حيث بدأ فناننا بممارسة مهنة النجارة ثم تقدم إلى وظيفة صغرى في بنك الاندوشين حتى أصبح مسئولا على قسم التحويلات الخارجية، أمّا شقيقه الأكبر العم ناصر فقد بدأ عمله في نفس البنك كمراسل إلاّ أنّ هذا المراسل الصغير تسلّق سلّم المجد درجة درجة حتى أصبح مستشار بنك الاندوشين والسويس (البنك الفرنسي) ويشار إليه بالبنان ويستقبل بكلّ حفاوة في إدارة البنك في جيبوتي وتعز وصنعاء وجدة والمنامة ودبي، وقد تقاعد على هذه الرتبة الرفيعة، وبالإضافة إلى عقاراته في جيبوتي له أيضا من العقار في فرنسا وسويسرا.. وأتذكّر جيدا عندما فتح بنك الاندوسويس (البنك الفرنسي) إدارته العامة في تعز في مبنى الشيخ هائل سعيد في العام 1975، كتب عقد الإيجار باسم الأستاذ ناصر علي عثمان حيث كان النظام الساري آنذاك يحظر التأجير أو البيع للأجنبي.

ما زلت أتذكّر وجه الفنّان عثمان علي عثمان وأخيه ناصر، برغم مرور السنين الطويلة، وذلك عندما كان يأخذني جدّي بصحبته لحضور الحضرات والموالد الصوفية وقد كنت حينها فتى يافعا محبّ لسماع الشلاّت الصوفية حتى كنت أحفظها سماعا عن ظهر قلب وأرددها دائما بل وما زلت حتى اليوم أحفظ في صدري شيء من تلك الشلاّت الجميلة.

توفي الفنّان عثمان علي عثمان في مدينة جيبوتي وقد قبر هناك في العام 1996 من القرن الماضي.

رحم الله عثمان علي عثمان وغفر له وعفا عنه وتاب عليه وأسكنه فسيح جناته. آمين..


من أغانيه الخالدة والتي أرفعها لأوّل مرّة على الشبكة (النت) للفنّان عثمان علي عثمان
حيث لم يسبق نشرها من قبل، والله أعلم.
اخترت لكم 13 أغنية من روض وبستان التراث اليمني الغنّاء ومن مختلف زهور الألحان اليمنية المتنوعة بعطرها وشذاها.


الأغنية 1:
وجاءت ضحى لأبي تشتكي
من كلمات الشاعر المصري الكبير صالح جودت ومن الألحان الهندية تسجيلات خاصة بإحدى مخادر (مبارز) جيبوتي عام 1979، تشبه هذه الأغنية كثيرا في التلحين والكلمات والأداء الأغنية المشهورة أتت هند شاكية لأمها.. كانت هناك هند وأمها وهنا ضحى وأباها.

من هنا تنزيل أغنية وجاءت ضحى

الأغنية 2:
وا مغرّد بوادي الدور
من كلمات شيخ الشعر الحميني القاضي علي العنسي وهي إحدى روائع كلاسيكيات الغناء الصنعاني

من هنا تنزيل أغنية وا مغرّد

الأغنية 3:
قال بن هاشم أنا قلبي سلي
من كلمات الشاعر حداد بن حسن الكاف ومن اللحن اليافعي الحضرمي الذي تشتم فيه أنفاس الكاف ومحمد جمعه خان ومن قبلهم بن هرهرة.

من هنا تنزيل أغنية قال بن هاشم

الأغنية 4:
حبيتكم حبّ من قلبي
وهي من اللحن البدوي اللحجي وإن احتسبت على اللحن اليافعي واللحجي إلاّ أنها بالأصح تعود إلى اللحن اليمني البدوي الجميل ذو الإيقاع الشرحي.

من هنا تنزيل أغنية حبيتكم

[media]http://krwetatnt.net/najd/othman/sawtak.mp3[/media]

الأغنية 5:
صوتك شجي
وهي من أنغام المرتفعات الجنوبية واللحن التعزي / العدني وقد اشتهرت الأغنية بتعز تعز جنة الله.
إذ تقول بعض أبياتها:
صوتك شجي ذوبتني في صوتك
خليتني مجنون وسط بيتك
ثم تعرّج الأغنية على تعز في:
على تعز قد حنّت الرواعد
أسقي تعز أفضالها عوائد
تعز تعز بلاد الله وجنّة الله

من هنا تنزيل أغنية تعز تعز

الأغنية 6:
المعنى يقول يا من سكن في فؤادي
من كلمات فارس الشعر الحميني محمد عبد الله شرف الدين، وهي من اللحن اليافعي الذي شدا به القعطبي في رائعته يا نسيم الصباح ومن قبل العنتري في يا جزيل العطاء وقد غنّا أغنية المعنى يقول الأستاذ المرشدي ومن بعده الكثير من الفنانين كالسنيدار وغيره...

من هنا تنزيل أغنية المعنّى يقول

الأغنية 7:
حنانيك يا من سكنت الحنايا
من كلمات الشاعر المبدع القدير حسين محمد البار، ومن الألحان الهندية الرائعة للشيخ محمد جمعه خان.

من هنا تنزيل أغنية حنانيك

الأغنية 8:
شابوك انا وامرفاق بكرة
وهي من الألحان التهامية النادرة التي سبق بتلحينها وغناءها الفنّان القدير محمد مرشد ناجي .

من هنا تنزيل أغنية شابوك

الأغنية 9:
صون الغرام صونه
من الألحان الصنعانية المحلية ولأنّها تختلف تماما عن الغناء الصنعاني المشهور وصفتها بالمحليّات للتمييز بينهما.

من هنا تنزيل أغنية صون الغرام

الأغنية 10:
تساءلني حلوة المبسم
من كلمات الشاعر المصري الكبير علي محمود طـه ومن الألحان الهندية العذبة للشيخ محمد جمعه خان.

من هنا تنزيل أغنية تساءلني

الأغنية 11:
يا بروحي من الغيذ
من روائع التراث وواحدة من كلاسيكيات الغناء الصنعاني.

من هنا تنزيل أغنية يا بروحي

الأغنية 12:
يالله انا يومي هنا
من كلمات الشاعر الأمير أحمد فضل القمندان، أجاد وتميّز بتأديتها شيخ الغناء أحمد عبيد قعطبي حيث قدمها بلحن من التراث الصوفي الجميل، لكن الفنّان عثمان علي عثمان قدمها هنا بلحن هندي مع الأسف .

من هنا تنزيل أغنية يالله هنا

الأغنية 13:
يا نسيم السحر
من كلمات الشاعر الصوفي الكبير السيّد أبو بكر بن عبد الله العيدروس، وهي واحدة من الروائع الكلاسيكية في الغناء الصنعاني القديم.

من هنا تنزيل أغنية يا نسيم السحر


تلك كانت الأغاني التي تم رفعها حتى الآن، هناك عشرات العشرات من الأغاني المحفوظة لديّ ولكن للأسف لم يسمح لي وقتي برفعها جميعا إلاّ أنه كلّما سنحت لي فرصة وسمح لي الوقت فسوف أرفعها تترا بإذن الله تعالى.
الرابط التالي خاص بالفنان وأغانيه حيث قد احتوى على جميع الأغاني المذكورة وما سوف يلحقها من أغاني تباعا إن شاء الله، بإمكانكم زيارته في أي وقت من الأوقات للاطلاع على كلّ جديد:


مجموعة أغاني الفنّان المرحوم عثمان علي عثمان



بقلم: نجد بن صالح الحسين اليافعي

تعديل الرسالة…

هل تريد التعليق على التدوينة ؟